ما الذي ينقص الرسالة حتى تصبح طلباً
الرسالة تتكلم عن شيء. الطلب يشترط أشياء. في الرسالة نية، وفي الطلب بيانات يمكن الرجوع إليها.
حين يردّ التاجر بالسعر، تكون قد كتب معلومة واحدة. لكن بقية الطلب ما زالت معلّقة في رأسه: الاسم، ورقم الهاتف، والكمية، وطريقة الدفع، وأين وكيف يُسلَّم.
ولأن هذه التفاصيل محفوظة في الذاكرة وحدها، فإنها تتسرّب. الزبون ينتظر، والتاجر ينسى، والطلب يموت بلا سبب واضح.
وحين يموت الطلب، يموت معه اسم الزبون ورقمه. فلا تستطيع أن تعيد التواصل، ولا أن تذكّره متى طلب، ولا أن تحسب عليه إن تأخر.